الشيخ محمد اليعقوبي

265

فقه الخلاف

( الثالثة : ما دل على المنع من الطواف بالبيت قبل الخروج إلى الموقف : 1 - صحيحة الحلبي قال : ( سألته عن رجل أتى المسجد الحرام ، وقد أزمع بالحج أيطوف بالبيت ؟ قال : نعم ، ما لم يحرم ) « 1 » . 2 - خبر « 2 » أبي بصير قال : ( قلت : رجل كان متمتعاً وأهل بالحج ، قال : لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف ) « 3 » . 3 - موثقة إسحاق بن عمار ( في حديث ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المفرد للحج ، إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أيعجل طواف النساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النساء بعدما يأتي من منى ) « 4 » . التعارض بين الروايات ومعالجته : يقع التعارض البدوي هنا بين الطائفة الأولى المجوزة للتقديم مطلقاً والطائفة الثانية النافية للبأس عن التقديم عند الضرورة ومفهومه عدم جوازه حال الاختيار ، وبينهما وبين الطائفة الثالثة المانعة من التقديم مطلقاً إما بالدلالة المطابقية كخبر أبي بصير في المجموعة الثالثة ، أو بالدلالة الالتزامية والمفهوم كالتي حددت زمان زيارة البيت بيوم النحر وما بعده المانع من كونه قبل ذلك ، وقد عولج التعارض بوجوه : الأول : حمل الطائفة الأولى على الثانية وتقييد الثالثة بها ، فتكون النتيجة قول المشهور من عدم جواز التقديم إلا لعذر كالمرأة التي تخاف الحيض ، والخائف

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الطواف ، باب 83 ، ح 4 . ( 2 ) في السند إسماعيل بن مرار وعلي بن أبي حمزة . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 13 ، ح 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 14 ، ح 4 .